الشيخ محمد تقي الآملي
113
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الثاني ) مضي الحول عليه من حين قصد التكسب بناء على كفاية قصد الاكتساب في ثبوت الزكاة على ما هو مختار المصنف وجماعة ، أو من حين التجارة والاكتساب بناء على المختار ، ويدل على اعتبار الحول في ثبوتها فيه مضافا إلى عدم الخلاف فيه بل عن التذكرة دعوى الإجماع عليه ، بل في المعتبر وعن المنتهى ان عليه علماء الإسلام صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام وفيه وسئلته عن الرجل توضع عنده الأموال بعمل بها فقال : إذا حال الحول فليزكها . ( الثالث ) بقاء قصد الاكتساب طول الحول فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم إجماعا كما في الجواهر ، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه ولا يحتاج هاهنا إلى فعلية الاكتساب إذا كان انتقال المال إليه قبل قصد القنية بالاكتساب ، حيث إنه بعد العود إلى قصد الاكتساب يصدق عليه انه مال التجارة لانتقاله إليه بالاكتساب مع قصده فإذا نوى به القنية ثم عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه ، ولو على المختار من عدم الاكتفاء بقصد الاكتساب بل يعتبر فعلية الاكتساب . ( الرابع ) بقاء رأس المال بعينه طول الحول . الظاهر أن مراد المصنف ( قده ) من رأس المال هاهنا هو مطلق مال التجارة لا خصوص الثمن الذي يفسره في الشرط الخامس كما لا يخفى ، ثم إنه وقع الخلاف في اشتراط بقاء السلعة في ثبوت الزكاة في مال التجارة ، فالمحكي عن المشهور عدم اشتراطه ، وظاهر المحقق في الشرائع وجماعة هو الاشتراط ، وحكى عن صريح المعتبر أيضا وإن كان في النسبة نظر ، واختاره في المدارك أيضا وجماعة من المتأخرين وهو مختار المصنف ( قده ) أيضا في المقام ويصرح به أيضا في المسألة الثانية من هذا الفصل ، واستدل له كما في المدارك حاكيا عن المعتبر بأنه مال ثبت فيه الزكاة فيعتبر بقائه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وزاد على ما في المعتبر بان مورد النصوص المتضمنة لثبوت